كابوس بنتى

مشيره محمد

 

بصيت لكريم، لكنه هز راسه وقال:

 

— لأ، على حد علمي محصلش حاجة.

 

الدكتور بدأ يفحص ليلى بهدوء، وكان كل شوية يسألها إذا كانت بتتوجع.

 

لاحظت إنه وقف عند جزء معين من ضهرها، وبص لوشها كويس، وبعدها طلب مني أساعده إنها تقعد في وضع مريح.

 

وبعدين قال:

 

— أنا مش عايز أقلقكم، لكن فيه ألم واضح في المكان ده، ولازم نفهم سببه. هطلب أشعة مناسبة عشان نستبعد أي إصابة، وبعدها نقرر لو محتاجين فحوصات تانية.

 

حسيت إن قلبي وقع في رجلي.

 

— إصابة إيه يا دكتور؟ تقصد إن ضهرها ممكن يكون فيه حاجة؟

 

رد بهدوء:

 

— أنا لسه ما أقدرش أحكم. الألم ممكن يكون له أسباب مختلفة، لكن بما إنها طفلة صغيرة وبتشتكي من وجع متكرر، لازم نتأكد.

 

كريم قرب منه وسأله:

 

— يعني الموضوع خطير؟

 

— مش هقدر أقول خطير أو بسيط قبل نتيجة الفحص. خلينا نمشي خطوة خطوة.

 

دخلوا ليلى تعمل الأشعة، وأنا فضلت قاعدة في الانتظار، ماسكة إيديها الصغيرة في إيدي.

 

كريم كان واقف جنبي، بيلف في المكان رايح جاي.

 

بعد شوية، بصلي وقال:

 

— إنتِ شاكة في أمي؟

 

رفعت عيني له.

 

— أنا مش شاكة في حد، أنا عايزة أعرف بنتي مالها.

 

— بس من ساعة ما خرجنا وإنتِ بتبصي ناحية أمي كأنك متأكدة إنها عملت حاجة.

 

اتنهدت وقلت:

 

— طب وإنت مش شايف إن بنتك بتخاف منها بشكل مش طبيعي؟ مش شايف إنها بقت تصحى من النوم وتترعب؟ مش شايف إن فيه حاجة اتغيرت؟

 

رد بعصبية:

 

— أمي بتحب ليلى، ومش ممكن تأذيها!

 

قلتله وأنا بحاول أسيطر على صوتي:

 

— الحب مش كلام يا كريم، الحب إننا نسمع البنت لما تخاف، مش نقول عليها عبيطة أو بتدلع.

 

سكت، وبص في الأرض.

 

وقبل ما يكمل كلامه، تليفونه رن.

 

كانت أمه.

 

رد عليها وقال:

 

— أيوه يا أمي، إحنا في المستشفى.

 

سمعتها بتسأله بصوت واضح:

 

— عملوا لها الأشعة ولا لسه؟

 

اتجمدت مكاني.

 

إزاي عرفت إننا بنعمل أشعة، مع إني ما قلتلهاش؟

 

كريم رد:

 

— لسه مستنيين النتيجة.

 

سألته بسرعة:

 

— هي سألت عن إيه؟

 

بصلي باستغراب.

 

— بتسأل عملنا الأشعة ولا لسه.

 

حسيت ببرودة في أطرافي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *