كابوس بنتى

مشيره محمد

 

التسجيل ما كانش واضح بما يكفي عشان نعرف إذا كانت لمستها أو لأ، لكنها فضلت واقفة مكانها لثوانٍ طويلة، وبعدها خرجت.

 

بصيت لكريم.

 

وشه بدأ يتغير.

 

قلتله:

 

— إنت كنت تعرف إنها بتدخل أوضتنا بالليل؟

 

هز راسه ببطء.

 

— لأ.

 

كملنا التسجيل.

 

في ليلة تانية، ظهر صوت خفيف، وبعده ليلى بدأت تتحرك في سريرها.

 

فوزية دخلت الأوضة، وقربت منها.

 

ما كانش فيه صوت واضح في التسجيل، لكننا شفنا ليلى تصحى فجأة وتبعد ناحية الحيطة، وبعدها فوزية خرجت من الأوضة.

 

كريم وقف الفيديو.

 

قال بصوت واطي:

 

— استني… رجعي الجزء ده.

 

رجعت التسجيل.

 

فضل يتفرج من غير ما يتكلم.

 

وبعدين قال:

 

— أنا لازم أكلم أمي.

 

مسكت إيده.

 

— مش دلوقتي. إحنا لسه ما نعرفش هي عملت إيه بالظبط، ومش عايزة نواجهها قدام ليلى أو نعرّض بنتنا لأي ضغط.

 

بصلي للحظات، وبعدها هز راسه.

 

لأول مرة من شهور، حسيت إنه بدأ ياخد كلامي بجدية.

 

لكن التسجيلات ما كانتش كفاية عشان نعرف الحقيقة كاملة.

 

كان فيه جزء من الصورة ناقص.

 

### اللي حصل قبل ما نركب الكاميرا

 

في الصبح، اتصل بيا الدكتور أحمد، وقال إن التقرير النهائي للأشعة جاهز، وإنه محتاج يشوف ليلى تاني مع أخصائي عظام أطفال عشان يحدد طبيعة الملاحظة اللي ظهرت في الصورة.

 

روحنا المستشفى، وهناك قابلنا الأخصائي.

 

بعد الفحص ومراجعة الصور، شرح لنا إن فيه علامة تستدعي استكمال التقييم، لكنه ما قدرش يجزم بسببها من الأشعة وحدها.

 

سألنا عن أي إصابات سابقة، أو وقعات، أو أي حد كان مسؤول عن رعاية ليلى خلال الفترة الأخيرة.

 

كريم قال:

 

— هي بتقعد في البيت معانا، وأحيانًا جدتها بتفضل معاها لما أنا ومراتي نكون مشغولين.

 

الدكتور بص لنا وقال:

 

— مهم جدًا نعرف إذا كان حصل أي موقف مؤلم، حتى لو بسيط. وفي الوقت نفسه، لازم ما نفترضش إن فيه اعتداء لمجرد وجود ألم أو نتيجة أشعة غير طبيعية.

 

وبعدين طلب إن ليلى تتقيّم بطريقة مناسبة لسنها، وإننا نتجنب تكرار الأسئلة عليها أو الضغط عليها عشان تحكي.

 

خرجنا من عنده، وأنا حاسة إني بين نارين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *