كابوس بنتى

مشيره محمد

نفسي أعرف الحقيقة، لكن خايفة أسمع حاجة توجعني.

 

في طريق العودة، كريم كان ساكت تمامًا.

 

لحد ما وصلنا البيت، وفجأة قال:

 

— أنا افتكرت حاجة.

 

بصيتله.

 

— إيه؟

 

قال وهو بيفتح باب العربية:

 

— من حوالي أسبوعين، كنت راجع من الشغل، ولقيت أمي بتقول إن ليلى وقعت وهي بتلعب، وإنها عيطت شوية وبعدها هديت.

 

حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.

 

— وقعت إزاي؟

 

— قالت إنها كانت بتجري في الطرقة واتكعبلت.

 

— وإنت شفتها؟

 

— لأ، أنا كنت بره البيت.

 

سألته:

 

— وليه ما قلتليش؟

 

رد بتوتر:

 

— أنا افتكرت الموضوع بسيط، وأمي قالت إنها حطت لها تلج على المكان وإنها بقت كويسة.

 

سكت لحظة، وبعدها أضاف:

 

— أنا مش عارف إذا كان ده له علاقة باللي بيحصل دلوقتي ولا لأ.

 

قلتله:

 

— عشان كده لازم نعرف. مش عشان نتهم حد، لكن عشان بنتنا تستحق إننا نفهم اللي حصل لها.

 

طلعنا البيت، ولقيت فوزية قاعدة في الصالة، وأول ما شافتنا قامت بسرعة.

 

— ها يا حبايبي، طمنوني! الدكتور قال إيه؟

 

كريم رد:

 

— قال إننا محتاجين نكمل فحوصات.

 

وشها اتغير.

 

— فحوصات تاني؟ هو الموضوع كبير للدرجة دي؟

 

رديت عليها:

 

— لسه ما عندناش تشخيص نهائي يا ماما.

 

قربت مني وسألت بصوت منخفض:

 

— طب الأشعة أظهرت إيه؟

 

المرة دي، ما قدرتش أعدّي السؤال كأنه عادي.

 

بصيتلها مباشرة وقلت:

 

— هو إنتِ ليه مهتمة قوي بنتيجة الأشعة يا ماما؟

 

اتوترت للحظة، وبعدها قالت:

 

— يعني إيه؟ دي حفيدتي! مش من حقي أخاف عليها؟

 

— من حقك طبعًا. بس إنتِ سألتي عن الأشعة قبل ما نعرف أصلًا إن الدكتور طلبها، وفضلتي تتصلي تسألي إذا كان فيه كسر.

 

ردت بسرعة:

 

— ما أنا سمعتكم بتتكلموا قبل ما تخرجوا!

 

بصيت لكريم، لكنه ما اتكلمش.

 

فوزية كملت وهي بتعدل طرحتها:

 

— وبعدين أنا اللي كنت معاها لما وقعت من أسبوعين. طبيعي أقلق.

 

سألتها:

 

— هي وقعت فين بالظبط؟

 

قالت:

 

— في الطرقة.

 

— واتخبطت في إيه؟

 

سكتت ثانيتين، وبعدها قالت:

 

— مش فاكرة، حصلت بسرعة.

 

كان واضح إنها متوترة، لكن التوتر لوحده مش دليل على أي حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *