كابوس بنتى

مشيره محمد

 

— وأنا مش مصدقة إن بنتي كانت بتتوجع وإحنا مش فاهمين.

 

فضل ساكت، وبعدها قال:

 

— أنا غلطت لما ما سمعتكيش من الأول.

 

كنت مستنية منه الاعتراف ده من زمان، لكن في اللحظة دي، ما كانش عندي وقت ألومه.

 

كان لازم نركز على ليلى.

 

قلتله:

 

— بكرة هنتواصل مع الدكتور، وهنسأله إزاي نتصرف صح. ومش هينفع فوزية تفضل مسؤولة عن ليلى لوحدها لحد ما نفهم الحقيقة.

 

هز راسه بالموافقة.

 

لكن قبل ما نقفل اللابتوب، لاحظت تفصيلة غريبة.

 

في واحد من التسجيلات، فوزية كانت واقفة جنب سرير ليلى، وبتتكلم في التليفون بصوت واطي.

 

ما قدرناش نسمع كل الكلام، لكننا سمعناها بتقول:

 

— لأ، لسه ما عرفوش كل حاجة… أنا مستنية التقرير.

 

وبعدها قفلت المكالمة.

 

بصيت لكريم.

 

— هي كانت بتتكلم عن التقرير الطبي؟

 

ما ردش.

 

ما كانش عندنا وسيلة نعرف هي كانت تقصد إيه بالظبط، لكن الجملة زودت قلقنا، وخلتنا نقرر إننا ما نواجههاش لوحدنا قبل ما ناخد نصيحة المختصين.

 

### ليلى قالت أول جملة

 

تاني يوم، رجعنا للدكتور، وشرحنا له إن ليلى بتخاف من جدتها، وإننا لاحظنا تصرفات مقلقة في تسجيلات الكاميرا.

 

ما عرضناش التسجيلات على ليلى، وما حاولناش نخليها تحكي تفاصيل معينة.

 

الدكتور قال لنا إن الأفضل إننا نحافظ على هدوء البيت قدر الإمكان، ونوفر لليلى مكان آمن، ونطلب تقييمًا متخصصًا من طبيب أطفال وفريق مدرّب على التعامل مع الأطفال اللي ممكن يكونوا تعرضوا لأذى.

 

وأكد علينا إننا ما نواجهش الطفلة بأسئلة متكررة، ولا نقول لها إن شخصًا معينًا أذاها، ولا نوعدها بسرية مطلقة لو قالت حاجة خطيرة.

 

رجعنا البيت، وخدت ليلى أوضتنا، وقعدت معاها نرسم.

 

بعد شوية، حطت القلم من إيدها وبصتلي.

 

— ماما؟

 

— عيوني يا قلب ماما.

 

— إنتِ زعلانة مني؟

 

حسيت بقلبي بيتقطع.

 

حضنتها وقلت:

 

— أزعل منك ليه يا حبيبتي؟ إنتِ عملتي حاجة غلط؟

 

هزت راسها بالنفي.

 

— تيتة قالتلي ما أقولكيش.

 

حاولت أتكلم بهدوء، رغم إن قلبي كان بيدق بعنف.

 

— طيب يا حبيبتي، إنتِ تقدري تحكيلي أي حاجة مضايقاكي. ومش هزعقلك.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *