كابوس بنتى

مشيره محمد

 

— أيوه يا أمي.

 

جاله صوتها متوتر:

 

— يا كريم، النتيجة ظهرت؟ الدكتور قال إيه؟ فيه حاجة في ضهرها؟

 

كريم بصلي، وبعدها قال:

 

— لسه يا أمي، هنستنى الدكتور.

 

ردت بسرعة:

 

— طيب اسأله لو فيه كسر، لأن لو فيه كسر لازم تعرفوا من دلوقتي!

 

المرة دي، كريم نفسه سكت.

 

وبعد ما قفل، بصلي وقال:

 

— هي إزاي بتتكلم عن كسر قبل ما نعرف نتيجة الأشعة؟

 

ما جاوبتوش.

 

لأن السؤال نفسه كان بيلف في دماغي من ساعة ما سمعتها بتسأل عن الأشعة.

 

### الكاميرا اللي نسيتها

 

رجعنا البيت بعد ما الدكتور خلص الفحص الأولي وشرح لنا إن ليلى محتاجة متابعة، وإن التقرير النهائي هو اللي هيحدد إذا كانت فيه إصابة فعلًا وإيه سببها المحتمل.

 

كانت بنتي نامت من التعب، فشيلتها ودخلت بيها أوضتنا.

 

كريم دخل ورانا، وقفل الباب.

 

حطيت ليلى على سريري، وغطيتها، وبعدها قعدت جنبها أراقب نفسها وهي نايمة.

روايات_مشيره_محمد

وفجأة، افتكرت الكاميرا.

 

الكاميرا الصغيرة اللي ركبتها من تلات ليالي، وكانت بتصور الأوضة وقت النوم عشان أطمن على ليلى لو صحيت وأنا مش واخدة بالي.

 

كنت ركبتها بعد ما لاحظت إنها بتفزع من النوم، وقلت لنفسي إنها مجرد وسيلة أتابع بيها بنتي.

 

ما كنتش رجعت للتسجيلات من وقتها.

 

بصيت لكريم وقلت:

 

— كريم، إنت فاكر الكاميرا اللي ركبتها في الأوضة؟

 

قطّب حواجبه.

 

— أيوه، مالها؟

 

— عايزة أشوف تسجيلات آخر تلات ليالي.

 

بصلي باستغراب.

 

— ليه دلوقتي؟

 

— عشان عايزة أفهم ليلى بتصحى مفزوعة ليه.

 

اتنهد وقال:

 

— يا ندى، مش كل حاجة تتحل بكاميرا. يمكن البنت عندها كوابيس، وإحنا بنكبر الموضوع.

 

رديت عليه بهدوء:

 

— طب خلينا نشوف، ولو مفيش حاجة هنرتاح كلنا.

 

فضل ساكت شوية، وبعدها جاب اللابتوب وقعد جنبي.

 

فتحنا تطبيق الكاميرا، وبدأنا نراجع التسجيلات.

 

في أول ليلة، كل حاجة كانت طبيعية.

 

ليلى نامت، وبعد ساعات صحيت تشرب مية، وبعدها رجعت نامت.

 

في الليلة التانية، ظهر تسجيل لفوزية وهي داخلة الأوضة وقت متأخر.

 

قربت من سرير ليلى، ووقفت فوقها شوية، وبعدها مدت إيدها ناحية البطانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *