كابوس بنتى
مشيره محمد
بصتلي شوية، وبعدها قالت:
— أنا مش بحب لما تيتة تدخل أوضتي وأنا نايمة.
سألتها:
— ليه يا حبيبتي؟
قالت وهي بتلعب في طرف فستانها:
— بتصحيني، وبتشدني من إيدي لما أقولها إني عايزة ماما. ومرة وقعت واتوجعت، وهي قالتلي ما أقولكيش عشان إنتِ هتزعلي.
حاولت ما أظهرش خوفي قدامها.
قلت:
— وإنتِ فاكرة الوقعة حصلت إزاي؟
قالت:
— كنت بجري، وخبطت في حاجة، وبعدها تيتة شدتني عشان أقوم، بس أنا كنت بعيط عشان ضهري بيوجعني.
ما ضغطتش عليها عشان تكمل.
كل اللي عملته إني حضنتها وقلت:
— شكرًا إنك حكيتيلي يا حبيبتي. إنتِ مش غلطانة، ومش هتتعاقبي عشان قلتي الحقيقة.
ليلى رفعت وشها وقالت:
— يعني مش هتسيبيني معاها لوحدي؟
— لأ يا حبيبتي، مش هسيبك مع حد إنتِ خايفة منه لوحدك.
كانت دي أول مرة من أسابيع أحس إن بنتي بدأت تطمئن لي.
لكن كلامها كان مجرد بداية لفهم اللي حصل، مش نهاية التحقيق في سبب ألمها.
### المواجهة الأخيرة
في المساء، كريم طلب من أمه تقعد معانا في الصالة.
فوزية دخلت وهي متضايقة، وقعدت على طرف الكنبة.
قالت من غير مقدمات:
— أنا عارفة إنكم بتتكلموا عليّا من ورا ضهري. لو مش عايزني في البيت، قولوا بدل ما تفضلوا تراقبوني!
كريم بص لها وقال:
— يا أمي، إحنا محتاجين نتكلم عن اللي حصل مع ليلى.
ردت بعصبية:
— أنا عملت إيه؟ دي حفيدتي، وأنا بحبها أكتر من نفسي!
قلت بهدوء:
— يا ماما، إحنا مش جايين نتخانق. لكن ليلى قالت إنها اتوجعت لما وقعت، وإنك طلبتي منها ما تحكيليش.
فوزية رفعت صوتها:
— أطفال! كلام أطفال! يعني هنصدق طفلة عندها أربع سنين ونكذب ست كبيرة؟
كريم رد لأول مرة بحزم:
— مش هنكذب حد، لكن مش هنتجاهل كلام بنتنا كمان.
سكتت فوزية، وبصتله بذهول.
كمل:
— إحنا شفنا تسجيلات الكاميرا، وشفنا إن ليلى كانت بتعيط وإنتِ بتشديها من إيدها، وسمعناها وهي بتقول إن المكان بيوجعها.
وشها شحب.
وبعد ثواني، قالت:
— أنا كنت بحاول أربيها! البنت مدلعة زيادة عن اللزوم، وكل ما تعيط تجري على أمها. أنا كنت عايزة أعلمها تعتمد على نفسها.
