كابوس بنتى
مشيره محمد
قلتله:
— وإنت قلتلها إن الدكتور طلب أشعة؟
— لأ، أنا ما قلتش تفاصيل.
سكت لحظة، وبعدها قال:
— يمكن توقعت.
لكن أنا ما اقتنعتش.
لأن حماتي ما سألتش إذا كانت ليلى أحسن، ولا سألت إذا كانت لسه بتعيط.
أول سؤال كان عن الأشعة.
ولأول مرة، حسيت إن الموضوع محتاج مني أكون مركزة في كل تفصيلة.
### سؤال الدكتور اللي غيّر كل حاجة
بعد حوالي نص ساعة، خرج الدكتور أحمد ومعاه نتيجة الأشعة الأولية.
طلب مننا ندخل مكتبه، وقعد قدامنا.
قال:
— فيه ملاحظة في الأشعة محتاجة مراجعة أدق من أخصائي الأشعة، ومش هقدر أديكم تشخيص نهائي دلوقتي. لكن بما إن الطفلة عندها ألم متكرر وخوف واضح، أنا شايف إن الأفضل نكمل الفحوصات اللازمة، ونسأل عن أي إصابة محتملة حصلت لها مؤخرًا.
كريم سأله:
— يعني فيه كسر؟
رد الدكتور:
— أنا مش هأكد وجود كسر أو أنفيه من غير التقرير النهائي. المهم دلوقتي إننا ما نهملش الألم.
وبعدين بصلي وسألني:
— هي بتخاف من حد معين في البيت؟
اترددت.
ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل، لكن في نفس الوقت، ما ينفعش أكذب على الدكتور.
قلتله:
— هي بقت تخاف من جدتها، وبتطلب مني ما أسيبهاش معاها لوحدهم.
الدكتور ما استغربش، لكنه بقى أكثر جدية.
— قالت لكم إن حد أذاها؟
— لأ، مش بشكل واضح. كل ما أسألها بتسكت أو بتستخبى في حضني.
قال:
— ما تضغطيش عليها بأسئلة كتير، وما تحاوليش تلقنيها إجابات. طمنيها إن مفيش حد هيجبرها تعمل حاجة مش مرتاحة لها، وإنها تقدر تحكي لك في أي وقت. وإحنا هنكمل تقييم حالتها بهدوء.
وبعدين أضاف:
— لحد ما نفهم سبب خوفها، الأفضل ما تسيبيهاش مع الشخص اللي هي خايفة منه لوحدهم، وده احتياط مهم مش اتهام لحد.
هزيت راسي، وأنا حاسة إن كل كلمة بيقولها بتأكد لي إن تجاهل خوفي ما كانش الحل.
خرجنا من المكتب، وكريم كان ساكت.
بعد دقائق، تليفونه رن تاني.
المرة دي ما ردش على طول.
بص للشاشة، وبعدها بصلي.
— أمي بتتصل تاني.
قلتله:
— رد عليها.
فتح المكالمة وحط التليفون على ودنه.