كابوس بنتى
مشيره محمد
— ده احتمال لازم يتقيّم بجدية، لكن مش هقدر أأكد حاجة من غير أدلة كافية. أهم حاجة دلوقتي إن الطفلة تكون في أمان، وإننا نعرف سبب الألم بطريقة علمية، ونسمع لها من غير ما نوجّه كلامها.
خرجنا من المستشفى، وكريم كان ماسك إيد ليلى، وكل شوية يبص لها كأنه بيحاول يعوضها عن الأيام اللي فاتت.
في العربية، قاللي:
— أنا آسف يا ندى.
بصيتله.
— على إيه؟
قال بصوت مكسور:
— على كل مرة قللت فيها من خوفك. وعلى كل مرة قلتلك إنك بتكبري الموضوع، بدل ما أقعد أسمعك وأفهم.
اتنهدت وقلت:
— أنا مش عايزة اعتذار وبس يا كريم. أنا عايزة لما بنتنا تقول إنها خايفة، نسمعها. ولما تشتكي من وجع، ما نفترضش إنها بتدلع.
هز راسه.
— عندك حق.
وبعدها بص لليلى وقال:
— أنا آسف يا حبيبتي إني ما فهمتش إنك كنتِ خايفة.
ليلى فضلت ساكتة شوية، وبعدها مدت إيدها الصغيرة ومسكته من صباعه.
— خلاص يا بابا، بس خليك معايا.
كريم بكى، وأنا كمان ما قدرتش أمنع دموعي.
### المفاجأة اللي ما كانتش في الحسبان
بعد أسبوع تقريبًا، فوزية جمعت حاجتها وقررت ترجع شقتها، بعد ما كريم اتفق معاها إن علاقتنا بيها مش لازم تنتهي بخناقة، لكن وجودها في البيت لازم يبقى له حدود واضحة تحمي ليلى.
قبل ما تمشي، طلبت تتكلم معايا لوحدنا.
دخلت الصالة، وقعدت قصادي.
فضلت ساكتة فترة، وبعدها قالت:
— أنا عارفة إنك مش هتسامحيني بسهولة.
ما رديتش.
كملت:
— أنا كنت فاكرة إني بساعدكم. كنت شايفة إن ليلى متعلقة بيكي زيادة، وإن لازم تتعود تسمع الكلام وما تعيطش على كل حاجة.
قلت لها:
— يا ماما، المشكلة مش إنك عايزاها تسمع الكلام. المشكلة إنك ما احترمتيش خوفها، ولما اتوجعت طلبتي منها تخبي عننا.
نزلت عينيها وقالت:
— أنا غلطت في ده.
كانت أول مرة تعترف فيها بغلط واضح.
لكنها أضافت:
— والله ما كان قصدي أأذيها.
قلت لها:
— أنا مش هقدر أحكم على نيتك، لكن أقدر أحكم على اللي حصل. ليلى خافت، واتوجعت، وكانت محتاجة حد يسمعها. وده اللي لازم يتغير.
دموعها نزلت، وقالت: