كابوس بنتى

مشيره محمد

 

بصيتلها وقلت:

 

— تعليم الطفل مش معناه إنه يتوجع ويسكت، ولا إنه يخاف من الشخص اللي المفروض يحس معاه بالأمان.

 

ردت:

 

— إنتِ بتتكلمي كأنك ملاك! إنتِ طول اليوم مشغولة، وأنا اللي كنت قاعدة معاها!

 

كريم قال:

 

— لو كنتِ متضايقة من مسؤولية رعايتها، كان ممكن تقولي. لكن مفيش أي مبرر إنك تخوفيها أو تمنعيها تحكي لنا.

 

فوزية قامت من مكانها، وبدأت تعيط.

 

— أنا أمك يا كريم! هتصدق مراتك وتنسى كل اللي عملته عشانك؟

 

كريم قام هو كمان، لكن صوته فضل هادي.

 

— إنتِ أمي، وده عمره ما هيتغير. لكن ده مش معناه إننا نسكت عن أي حاجة بتأذي بنتنا.

 

وبعدين قال الجملة اللي ما كنتش متوقعة أسمعها منه:

 

— يا أمي، من النهارده مش هينفع تفضلي مسؤولة عن ليلى لوحدك. وإحنا هنكمل فحوصاتها، وهنمشي مع كلام الدكتور، ولو فيه أي حاجة تانية لازم نعرفها، لازم الحقيقة تظهر.

 

فوزية بصتله فترة طويلة، وبعدها قعدت تاني.

 

لأول مرة، ما كانش عندها رد جاهز.

 

لكنها ما اعترفتش بأي اعتداء متعمد، وما كانش عندنا دليل يسمح لنا نقول إنها سببت الإصابة بنفسها.

 

كل اللي عرفناه إن تصرفاتها كانت بتخوف ليلى، وإنها تعاملت معاها بطريقة مؤذية، وإنها طلبت منها تخبي عنا اللي حصل.

 

وده كان كفاية عشان ناخد خطوات جدية لحماية بنتنا.

 

### الحقيقة اللي ظهرت في التقرير

 

بعد أيام من المتابعة، رجعنا لأخصائي العظام، ومعانا كل التقارير.

 

الدكتور راجع الصور والفحوصات، وشرح لنا إن العلامة اللي ظهرت في الأشعة محتاجة تتفسر في ضوء الفحص السريري وتاريخ الإصابة، وإن الأشعة وحدها ما تقدرش تحدد مين تسبب فيها أو إذا كانت ناتجة عن حادث عرضي أو سبب تاني.

 

ما كانش فيه حكم قاطع يثبت إن فوزية هي اللي سببت إصابة ليلى، وده كان لازم نحترمه.

 

لكن الطبيب أكد إن ألمها حقيقي، وإن خوفها وتغير سلوكها يستحقوا الاهتمام والمتابعة.

 

طلب مننا نكمل مع فريق متخصص في حماية الأطفال، وإننا نوثق أي معلومات جديدة من غير ما نضغط على ليلى أو نكرر عليها الأسئلة.

 

كريم سأل الدكتور:

 

— يعني ممكن بنتي تكون اتعرضت لأذى من غير ما نعرف؟

 

رد الطبيب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *