مخالفة مرور

روايات_مشيره_محمد

سمعنا صوت راجل من الطرف التاني، كان بيتكلم بعصبية.

ـ أستاذ مروان، لازم تيجي الشركة فورًا. في تطور خطير في القضية، وفي مستندات جديدة ظهرت باسمك.

مروان اتجمد مكانه.

ـ مستندات إيه؟ أنا سلمت كل اللي عندي للنيابة من شهور!

ـ المستندات دي بتقول إنك كنت مشارك في تحويلات مالية مشبوهة، وإنك حاولت تخفي جزء من الحسابات. لازم تحضر فورًا.

المكالمة انتهت، ومروان فضل واقف مش قادر يتكلم.

سألته بقلق:

ـ في إيه؟

بص لي، وصوته كان مليان خوف.

ـ هما رجعوا تاني يا آية. الناس اللي كنت فاكر إنهم مش هيقدروا يأذوني بعد ما قدمت الأدلة.

حاولت أفهم منه التفاصيل، لكنه ما كانش عارف غير إن في مستندات ظهرت فجأة وبتتهمه بالتورط في القضية.

قلت له:

ـ اسمعني كويس. ما تروحش أي مكان لوحدك، وما تمضيش على أي ورقة قبل ما محاميك يراجعها. ولو في اتهام رسمي، لازم تتعامل معاه من خلال الإجراءات القانونية.

بص لي وقال:

ـ أنا مش خايف على نفسي، أنا خايف على ليلى. لو دخلت السجن، مين هيكون معاها؟

ليلى كانت واقفة جنبنا، وسمعت آخر جملة.

شدت في قميصه وقالت:

ـ بابا، إنت هتسيبني؟

مروان نزل لمستواها بسرعة.

ـ لا يا حبيبتي، لا. أنا مش هسيبك.

لكنها بدأت تعيط.

ـ ماما كمان مش هنا، وأنا مش عايزة أفضل لوحدي.

مروان حضنها، وأنا حسيت إن قلبي بيتقطع عليهم.

بعد شوية، اتفقنا إن مروان ياخد ليلى البيت بعد ما يخلص إجراءات المستشفى، وإنه يتواصل مع محاميه قبل ما يروح الشركة.

وقبل ما أمشي، اداني رقم تليفونه.

ـ آية، أنا مش عارف الأيام الجاية مخبية إيه، بس لو احتجتيني في أي وقت، كلميني.

أخدت الرقم وقلت له:

ـ وإنت كمان، لو احتجت أي مساعدة إنسانية أو عايز تسأل عن حاجة تخص الإجراءات، كلمني. بس لازم كل حاجة تتم بشكل قانوني.

هز راسه.

ـ متشكر يا بنتي.

مشيت من المستشفى وأنا حاسة إن اليوم ده مش عادي، وإن مقابلة مروان ما كانتش مجرد رد جميل.

كان في شيء أكبر بيتحرك في الخلفية، شيء ممكن يقلب حياته وحياتي.

عدت لشغلي، لكن تركيزي ما كانش زي الأول.

كنت بفكر في ليلى، وفي نظرة الخوف اللي في عينيها، وفي الاتهام اللي ظهر فجأة ضد أبوها.

ولما رجعت البيت آخر النهار، لقيت رسالة من رقم غريب.

«لو عايزة تساعدي مروان عبد السلام، ابعدي عنه. إنتِ مش عارفة هو مين، ولا إيه اللي عمله».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *