مخالفة مرور
روايات_مشيره_محمد
قريت الرسالة أكتر من مرة.
مين اللي بعتها؟
وعرف رقمي منين؟
وهل كان مجرد تهديد، ولا في حد بيراقب مروان فعلًا؟
ما رديتش، واحتفظت بالرسالة.
تاني يوم الصبح، اتصل بيا مروان.
كان صوته مرهق.
ـ آية، أنا محتاج أتكلم معاكي.
ـ حصل إيه؟
ـ رحت للمحامي، وورّيته المستندات اللي قالوا إنها ظهرت. فيه تحويلات مالية متسجلة باسمي، لكن التوقيعات مش توقيعي، والتواريخ في وقت كنت فيه في المستشفى مع ليلى.
سألته:
ـ وعندك دليل على وجودك هناك؟
ـ عندي تقارير طبية وإيصالات دخول وخروج، لكن المحامي قال لازم نطلب مراجعة أصل المستندات وتتبع مصدرها. المشكلة إن في ناس من الشركة بيحاولوا يضغطوا عليا عشان أتنازل عن القضية القديمة.
قلت له:
ـ ما تتنازلش عن حقك، وما تتصرفش لوحدك. خليك مع محاميك، وقدّم كل الأدلة للجهات المختصة.
سكت لحظة، وبعدها قال:
ـ في حاجة تانية لازم تعرفيها. داليا اتصلت بيا امبارح بالليل.
ـ قالت لك إيه؟
ـ قالت إنها عايزة تشوف ليلى، وإنها عرفت إن القضية رجعت تاني. وبعدها طلبت مني أوقف كل حاجة وأمضي على تنازل.
اتنهد بوجع.
ـ أنا مش فاهم ليه مصممة إني أسكت، حتى لو ده معناه إني أسيب ناس تانية تتظلم.
قلت له:
ـ يمكن هي خايفة، ويمكن عندها أسباب إنت لسه ما تعرفهاش. لكن ما ينفعش نحكم عليها من غير ما نعرف الحقيقة.
رد بصوت حزين:
ـ أنا كنت أتمنى إنها تقف جنبي بدل ما تحاربني.
بعد ما قفلنا، فضلت أفكر في داليا.
هل هي فعلًا خايفة على بنتها، ولا عارفة حاجة مش عايزة مروان يعرفها؟
وفي نفس اليوم، قررت أتواصل مع محاميه بناءً على طلب مروان، عشان أعرف إزاي أقدر أساعده من غير ما أتجاوز حدود شغلي.
المحامي اسمه الأستاذ حسام فؤاد، وكان واضح من كلامه إنه بيتعامل مع القضية بحذر شديد.
قال لي:
ـ أستاذ مروان محتاج يثبت إن المستندات الجديدة اتعملت بعد الواقعة، وإن في حد بيحاول يلبسه اتهام. لكن إحنا مش هنقدر نعتمد على الشكوك. لازم دليل مادي.
سألته:
ـ وهل في طريقة نعرف بيها مصدر المستندات؟
قال:
ـ طبعًا، من خلال طلب رسمي لفحص الأصول وسجلات النظام الإلكتروني، ومراجعة التحويلات عن طريق الجهات المختصة. لكن ده محتاج وقت.
قلت له:
ـ المهم إن مروان ما يتظلمش، وإن بنته ما تدفعش تمن حاجة ما لهاش ذنب فيها.
رد بهدوء:
ـ ده هدفنا كلنا.
